languageFrançais

بن خليفة: يجب تعميم نقاط البيع من المنتج إلى المستهلك

أكد المستشار الاقتصادي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، فتحي بن خليفة، في تصريح لموزاييك يوم الإثنين 16 فيفري 2026، أن دور الاتحاد يتركز أساساً على حماية وسائل الإنتاج ودعم الفلاحين والبحارة. 

وأوضح أن المحاصيل المتوفرة في الأسواق لسنة 2026 هي ثمرة برمجة انطلقت منذ العام الماضي وسنوات سابقة، مما مكن تونس من الحفاظ على منظومة إنتاج مستدامة ودائمة.

الفصل بين الإنتاج والرقابة التجارية

وأوضح بن خليفة أن الفلاحين والبحارة مسؤولون عن عملية الإنتاج فقط، بينما تقع مرحلة ما بعد الإنتاج تحت إشراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات. 

وأشار إلى أن الفلاح ينتج على مدار السنة، لكن بمجرد خروج المحصول من الضيعة، يصبح تحت سلطة تجار الجملة، وأسواق التفصيل، ورقابة الدولة.

وشدد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توفير الإنتاج فحسب، بل في ضمان توازن دقيق بين الاستهلاك الداخلي للمواطن التونسي وبين الكميات الموجهة للتصدير.

مسالك التوزيع.. النقطة السوداء

وصف المستشار الاقتصادي مسالك التوزيع بأنها "النقطة السوداء" في المنظومة، داعياً الدولة إلى التدخل العاجل لضرب "الدخلاء" وتأهيل هذه المسالك. 

وأشار إلى مفارقة تضرر منها الفلاح والمستهلك معاً، حيث يبيع الفلاح إنتاجه بأسعار منخفضة ومعقولة فتصل إلى المستهلك هذه المنتجات بأسعار مرتفعة جداً بسبب هامش الربح المضاعف الذي يفرضه المحتكرون.

وضرب بن خليفة مثالاً بقطاع التمور، حيث تُباع في الضيعة بـ 4 دنانير، ليفاجأ المواطن بعرضها في الأسواق بـ 15 ديناراً. واعتبر أن الحد من الاحتكار سيحفز المواطن على زيادة استهلاكه، مما يشجع الفلاح بدوره على مضاعفة مساحاته المزروعة بأسعار تغطي كلفة الإنتاج وتحقق ربحاً عادلاً.

مبادرة من المنتج إلى المستهلك

وفي سياق متصل، دعا بن خليفة إلى تعميم نقاط البيع "من المنتج إلى المستهلك" وجعلها نقاطاً قارة لتقليص حلقات التوزيع الطويلة. وأشار إلى نجاح تجربة "سوق الفلاح" بمقر الاتحاد سابقاً، رغم توقفها بسبب الظروف المادية والمناخية.

كما أشاد بتجربة المجمع المهني المشترك للتمور، الذي نجح في توفير التمور بكافة الولايات بأسعار معقولة، داعياً إلى تعميم هذه التجربة على بقية القطاعات، وخاصة القوارص، لضمان وصول "الصابة" إلى كافة المواطنين بأسعار تتماشى مع قدرتهم الشرائية.

هناء السلطاني